ص 107 / أ وأما الجبهة فإنها محل السجود وربما دلت على البخل والكرم ، قال الله تعالى: ( ^ يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم ) الآية . فمن رأى جبهته اسودت أو أن فيها مكاوي ربما دل ذلك على البخل ومنع حق الله تعالى . وحسنها ونورها دليل على الإنفاق والمواساة . وربما دلت الجبهة على ما يسجد الإنسان عليه من سجادة أو منديل أو غير ذلك . فكبرها في المنام ، أو أنها صارت من حديد أو حجر دليل على الاجتهاد في الصلاة أو القِحة . فصل في الطرة و الصُوغين والحاجبين في المنام
وأما الطُّرَة فإنها دالة على ما دلت الجبهة عليه ، والجبين كذلك . وشبهت الطرُة بالصُبح ، كما شبّه الجبين أيضًا بالهلال . وربما دل الصُدغ على الشفاء والإسقام . فمن رأى من المرضى أن صُدغه صار من حديد ، وكان يشكو بتصديعه في اليقظة دل على البَرء لقوله تعالى: ( ^ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ، ومنافع للناس ) . وأما الحاجبان فإنهما أبوان أو وَلدان ، أو شريكان أو زوجتان أو نائبان أو حاجبان . وشُبّه الحاجب بالنون المعرقة . فإن رأى الإنسان في المنام حاجبان فقد اقترنا دل على الألفة والمحبة ، وبالعكس . وسوادهما وغزارة شعريهما إذا لم يفحشا دليل على حسن حال من دلا عليه وبياضهما