ص 22 / أ
( قوام قِدٍ كأنه ألف يهدى ّ لنا من ضياتها لهبًا % باطنها أملس وظاهرها فيه مستنره تري عجبًا )
( قد يبست من نقائها فترى أدمعها فوق خدها سكبا % تكابد الليل وهي جاهلة وعمرها في النفاد قد ذهبا )
وفي هذا القياس كناية لذوي الفطنة والاستئناس .
وسيأتي من اللغة العربية وغيرها ما ينبغي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى .
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الثانية
من كتاب الحِكم والغايات ، وتفصيلها وما ينسب لأبوابها وهي تسعة أبواب . الباب الأول
منها في رؤية الله عز وجل والعرش والكُرسي واللوح والقلم في المنام:
وأما رؤية من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير في المنام ، فإنها تختلف باختلاف السرائر ، فمن رأى الحق سبحانه وتعالى فيما يليق بعظمته وجلاله من غير تشبيه ولا تكييف كان دليلًا على الخير ، وتلك إشادة في دنياه وسلامة دينه وعقباه لقوله تعالى: ( ^ وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة ) .
وإن رآه على خلاف ذلك كانت رؤياه دليل على سوء سريرته خصوصًا إن لم يكلمه تعالى لقوله سبحانه: ( ^ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك