ص 22 / ب لا خلاق لهم في الآخرة ، ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ) الآية .
وإن رآه من المرض مات لأنه الحق ، والموت حق . وإن رآه ضالًا اهتدى لرؤيته الحق ، وإن كان مظلومًا انتصر على أعدائه وعضده الحق . وأما سماع كلامه تعالى من غير تشبيه فإنه يدل على بدعة الرأي لقوله تعالى: ( ^ يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه ) وربما دلّ سماع كلامه على الأمن من الخوف وبلوغ المُنى لقوله تعالى: ( ^ وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) وربما دل كلامه تعالى من غير رؤية على رفع المنزلة خصوصًا إن كان قد أوحي إليه أو كان من وراء حجاب ، وربما كان على بدعة وضلالة لقوله تعالى: ( ^ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) وربما نال منزلة على قدره خصوصًا إن أتاه رسول لقوله تعالى: ( ^ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ) .
وأما تجليّه على المكان المخصوص فربما دل على عمارته إن كان خربًا ، أو على خرابه إن كان عامرًا لقوله تعالى: ( ^ فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) وإن كان أهل ذلك المكان ظالمين انتقم منهم ، وإن كانوا مظلومين نزل بهم العدل ، وربما دلت رؤيته على إنجاز الوعد لأنه تعالى صادق الوعد ، ولقوله تعالى: ( ^ وعدَ الله لا يخلف الله وعده ) .