ص 12 / أ والأحزان ، ويوم الأربعاء يوم نحس فيه دمّر الله أصحاب الرس وأغرق قوم فرعون وأهلك قوم ثمود ، والرؤيا فيه منسوخة ، ويوم الخميس يوم أنيس وخير وبركة تقضى فيه الحوائج ، والرؤيا فيه مُباركة وتأويلها سرور وخير وغبطة ، ويوم الجمعة يوم إقبال ، والرؤيا فيه قويّة وصاحبها يملك أموالًا جمّة وصالح الجمعة لا يختلف في الشتاء ولا في الصيف ، ورؤية يوم العيد عود وسرور ، واعلم أن أقوى ما يكون فيه الرؤيا في أيام الصيف دون الشتاء لتمام أربعة أشهر من الربيع وأنها لا تخطئ بواحدة إن شاء الله تعالى . وأما التعبير بالساعات فلا تعبر الرؤيا إلا . . .
ص 12 / ب عند طلوع الشمس لأنها أول ساعة من النهار والرؤيا فيها قوية وهي تدل لصاحبها على الإقبال والقبول والخير والسلامة ، ولا تعبر الرؤيا عند الزوال لأنها ساعة زوال لا ساعة مقام والرؤيا تزول عن أحكامها ، ولا تعبَّر في الساعات التي تُصلى فيها الفجر والمغرب لأنها ساعتي إدبار واضطراب ، والله أعلم .
ومما يدل على رخص الأسعار أن يرى الحنطة والشعير وغير ذلك من الحبوب المقتاتة مصبوبة على الأرض في سوقها ، أو أنها تُخرج من مخازنها ، أو تطرح فلا تجد من يضمها ويقاس على ذلك سائر الأمتعة والأسلحة .
واعتبر كلام السباع والطيور والبهائم والوحوش والهوام للآدمي في المنام فإن ذلك يدل على ظهور الأسرار والوقوف على العجائب ، وربما يدل ذلك على الصلح مع العدو ويدل على رفع منزلة الرأي فإن ذلك من كرامات الأولياء ، وأما من حمل على ظهر حيوان شيئًا لا يليق به كان ذلك تسخيرًا له عند المصاحب وقضاء ما ترجو من الحوائج .
والصيد المأكول رزق وغنى وظفر بالعدو ، وكل طعام حامض أو مالح فوق الواجب أو ( . . . . . ) أو فاسدًا فإنه في التأويل مال حرام أو وطئ حرام ، ودواب حُمر الوحش ( عصيان ) ورؤية النصارى في المنام تدل على القدرية ، ورؤية اليهود تدل على الجبرية ، والله تعالى أعلم . فصل ومن قول أرسطاطاليس ( كلام غير مفهوم )