ص 120 / ب ( 1 ) الإرادة أو الإيراد . والأوداج منها جاد . فصل: في القفا والعانق والكتف والمنكب
أما القفا فإنه دال على ما يقال فيه من الشكر أو الذم ، والإقبال والإدبار والعز والذل والدين . وربما دل القفا على تقفي الأثر ، فإن حصل في القفا ما يدل على الخير كالغلط والبياض ، أو الرائحة الطيبة ، أو نور يتلألأ ، أو أنه صار من حديد ، فإن ذلك دليل على شكره فيما هو بصدده كإقباله وإقدامه في الملاقات للأعداء ، وأنه لا يستديرهم بقفائه وإن كان متوليًا عظم قدره ، أو قضى دينه . وأن رئي قفاه مُنكسًا أو فيه قروح أو شروط دل ذلك على مذمته وفشله وذله ، وعلى الدَين يرتكب قفاه . وربما دل على تقفي آثاره ، والتطلع على عوراته .
وأما العانق: فإنه دال على ما يتجمله الإنسان من وزر أو ما يحمل عليه من ولد أو حمل . فإن رأى على عاتقه حملًا ثقيلًا لا يثور به كان ذلك دليلًا على حمل الأوزار لقوله تعالى: ( ^ وليحملن أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم ) . وحُكم الكتف كذلك الرقبة رُقبى . وربما دلت الرقبة على العتق والمِلك . فإن رأى العبد في رقبته غِلًا دام ملكِه ، وإن انفك عنقه دل على عتقه ، لقوله تعالى: ( ^ فك رقبة ) وربما دل الكتف على ما يُتقوى به من مال أو جاه أو زوج أو ولد أو عافية أو مرض ، فما حصل في الكتف من