فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 356

ص 14 / ب وفضائله أكثر أما في واحد بعينه أو فيهما جميعًا كانت هذه القوة إليه أقرب ومددها إليه بالتأييد أكثر ومواصلتها إليه أشد حتى أن كل من هذه القوة من أصله في جميع أحواله محيطة له بالحفظ والعناية والهداية في كل حال كان نبيًا من الأنبياء . فصل

وأما تسمية هذه القوة فقال أرسطاطاليس تسمى هذه القوة العقل الفعال ، ويقول في كتابه المعروف بالحس المحسوس من حيث يذكر المنامات الصحيحة الروحانية ، وأن ظهور صورها في المنام من جهة العقل الكلي وأن المظهر لهذه الصورة الحقيقية هو الله تعالى الذي سبب الأسباب إلا أنه يظهرها بواسطة العقل الفعال ، وإنما يظهرها في النوم لتكون علامة منبّهة لهذه النفوس الجزئية على الخصوص لا تتعداها فتدل على خير أو شر أو ثواب أو عقاب يصل إليها مُجازاة على فعل فعلته فيما سلف ، وقد يكون دلالة على أمرٍ يعمُّ جميع العالم مثلما رأى هرقل منامًا جمع له المعبرين فعبروه كما وقع لهم ، فلما نام ثانيًا رأى ذلك المنام بعينه ، فقال له الذي أراه المنام ليس تفسير منامك كذلك ثم فسره له في المنام بتفسيره الموجب للعلم ، وقال تفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت