ص 89 / أ السلام على الحظ الوافر من الأصحاب أو التلامذة لقوله تعالى: ( ^ كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله ، قال الحواريون نحن أنصار الله ) . ومن رأى من الصغار عيسى ابن مريم عاش يتيمًا ، وتربى في حجر أمه ، وعاش صالحًا عالمًا . وتدل رؤيته على الزهد في الدنيا ، وكثرة السياحة لأنه مسح الأرض سياحة ، فلذلك سمي المسيح وتدل رؤيته على التردد من مصر إلى الشام ، أو من الشام إلى مصر ، وكذلك في غيره من الأنبياء ، وإن كان الرأي حامل الذكر في يد وأمره دل على حُسن عاقبته لأنه ينزل من السماء في آخر الزمان ويقتل الدجال ، ويملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا ، والله تعالى أعلم ( 1 ) بالصواب . الباب الثاني: من المقدمة الثالثة
في رؤية سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد في المنام . ورؤية أصحابه وأهل بيته ، والتابعين رضي الله عنهم . اعلم أن رؤية النبي في المنام تتميز عن رؤية غيره من الأنبياء لما خصصه الله تعالى من خصائص لم يخص بها أحد من الأنبياء سواه ، منها أن النبي الأمي ، وأنه صاحب الشفاعة ، والمرجو يوم القيامة وأنه النذير العربان كما أخبر ، وأنه البشير ، وأنه السراج