ص 89 / ب المنير ، والطهر الطاهر ، والعلَم الزاهر ، والرؤوف الرحيم ، وأبو البنين والبنات ، والحليم ، والكريم ، وصاحب المعجزات ، والرسول إلى سائر الأمم ، وخاتم النبيين ، وإمام المتقين .
ولما كان النبي خاتم النبيين فردته هو وأصحابه ، وختمت برؤيته رؤية من تقدمه من الأنبياء . فاعتبر هذه الأقيسة ، وأنسب للرأي من هذه الأوصاف الجميلة ما يليق به ، واحكم بها له تُصب . فأما رؤيته في المنام على ما وردت به السنة من صفاته التي لا يحسن واصف أن يعبر عنها بشارة لرائيه بحسن العاقبة في دينه ودنياه . وعلى قدر ذكئك وصفاء مرآتك تتنزل لك رؤيته في المنام ، والسلام فإن رآه مقبلًا عليه أو معلمًا له أو مؤتمًا به في صلاة أو في طريق ، أو أنه أطعمه شيئًا حسنًا أو كساه ملبوسًا لائقًا ، أو وعده ، أو دعا له بخير . فإن كان الرأي أهلًا للملك ملك ، وكان في زمانه عادلًا حاكمًا بالحق ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وإن كان عالمًا عمل بما علم ، وإن كان عابدًا بلغ إلى منازل أهل الكرامات . وإن كان عاصيًا تاب ، وأناب إلى الله تعالى . أو اهتدى إن كان كافرًا . وربما بلغ قصده من علم أو قراءة أو عمارة باطن مع أميّه لقوله