ص 95 / أ مؤديًا منه ما أوجبه الله عليه . ومن رأى من المتجردين أحدًا من زهّاد الصحابة رزق هداية ويقينًا وزهدًا وورعًا ، وصلة بالله تعالى ، وعلى هذا فقس باقي أصحاب النبي ، واعتبر مراتبهم ، واعط الرأي ما يليق به تُصب إن شاء الله تعالى . الباب الثالث من المقدمة الثالثة
في رؤية بني آدم الذكور والإناث وأسمائهم وألوانهم والأحرار منهم والعبيد والمعروف والمجهول والحي والميت والكلام على الأعضاء الظاهرة والباطنة والجلد قول كلي في رؤية بني آدم في المنام ، واعتبر قول من يقول رأيت في المنام خلقًا أو جماعةً أو أناسًا أو بني آدم أو قومًا وهو لا يعرفهم . فإن قال رأيت خلقًا في المنام في دينه أو فيما يرومه من أمر دنياه لقوله تعالى: ( ^ قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم ) الآية . وإن كان الرأي مريضًا دلت رؤيته على الموت لقوله تعالى: ( ^ ثم أنشأناه خلقًا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ، ثم إنكم بعد ذلك لميتون )
وإن قال رأيت جماعة ، فاعلم أن الله تعالى سيرحمه فيما يمتحنه ، ويقول ( الجماعة رحمة ) وربما دلت رؤيته على المغرم والخسارة لقوله تعالى: ( ^ يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم