ص 18 / أ وما لهما يخطر بالبال يحصل المؤلف في تأليفه بل ينبغي للواقف على التأليف أن يضم كل شيء ويكشف عنه في بابه وفصوله ولا يهمل ما دوّنه العلماء لذوي الأفهام والعقول الراجحة فافهم ذلك ، وتبصره لجهدك تصب إن شاء الله تعالى . الباب الثالث: من المقدمة الأولى
فيما يراه الإنسان لنفسه وهو لغيره ، والردّ على من قال بإبطال الرؤيا بإقامة الدليل: اعلم أن الإنسان يرى الشيء لنفسه وهو لغيره من أهله أو أقاربه أو شقيقه أو والده أو ولده أو شبهه أو سميّه أو ربّ صنعته أو بلديه أو زوجته أو مملوكه كأبي جهل بن هشام رُأيّ في المنام أنه دخل في دين الإسلام وبايع رسول الله ( 1 ) فكان ذلك لابنه .
وأن أم الفضل أتت النبي فقالت يا رسول الله رأيت بضعة من جسدك قد قطعت ووضعت في حجري فقال رسول الله مبتسمًا تلد فاطمة غلامًا وتأخذيه في حجرك فأتت فاطمة رضي الله عنها من ابن عمها بالحسن رضي الله عنهم وأخذته أم الفضل في حجرها ، ففسر الولد بالذكر ولأن عليًا