فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 356

ص 17 / ب به المثل لمن أبطأ وذهبت كأنه غراب نوح ، وإن كان عقعقًا كان رجلًا لا عهد له ولا حفاظ ، وإن كان عقابًا كان سلطانًا جريئًا والله تعالى أعلم . فصل في مواد الرؤيا من العلوم سوى ما تقدم

واعلم أن كل علم له حدّ وحقيقة وسبيل يتوصل به إليه خلا الرؤيا فإنها تتغير عن أصولها باختلاف أحوال الناس في حيائهم وضعائعهم وأقدارهم وأديانهم وهممهم وإراداتهم ومذاهبهم ونحلتهم وعاداتهم ، والمعكوس منها والاشتقاق بالضد واللغة العربية وغير ذلك ، وليس لأحد أن يحصر ما يحتاج إليه من العلوم لأن علم الله تعالى لا يحده حاد ، قال الله تعالى: ( ^ ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حليم ) . وقال تعالى: ( ^ قل لو كان البحر مدادًا لكمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ) فثبت أن التوصل إلى معرفته إنما يؤمن تأييد الله تعالى وعونه لعبده ، وأن أكثر الموضوعات فيه لا يقع المطالع فيها على ما يراه في المنام إلا على ما قلّت حروفه كالرأي للميل أو الكحل أو الحبل أو أداوة أو القلم وما أشبه ذلك وأما إن اجتمعت هذه إلا كان كلها في منامه واحدة فلا يوجد ذلك في موضوع ( 1 ) كلام محذوف اعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت