ص 90 / أ ( ^ فآمنوا بالله ورسوله النبي الأميّ ) وإن كان الرأي خائفًا من ذي سلطان ، ورزق شفيعًا مقبولًا لأنه صاحب الشفاعة . وإن كان الرأي على بدعة وضلالة فليتق الله تعالى في نفسه خصوصًا إن رآه معرضًا عنه ، وربما قدمت على الرأي بشارة مفرحة لقوله تعالى: ( ^ إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرا ) وعلى هذا فقس بقية أوصافه وأسمائه ، واعط الرأي ما يليق به من ذلك ، وتدل رؤيته على إظهار الحجج وصدق المقالة والوفاء بالوعد .
وربما نال من بين أهله وأقاربه مبلغًا لم ينله أحد منهم . وربما حصلت له منهم العداوة والحسد والبغض ، وربما فارق أهله ، وانتقل عن وطنه إلى غيره . وربما تيتم من أبويه ثم تدل رؤيته ( 1 ) على إظهار الكرامات لأن الظبي سلّم عليه ، والبعير قبّل قدميه ، وأسُري به إلى السماء ، وكلّمه الذراع ، وسعت الأشجار إليه حتى قضى حاجته .
وقال لي إنسان رأيت النبي في المنام ، وبين يديه فرس وهو يقول له تعد خيروم وبقي عيش يدوم . فقال الفرس: لا بقاء لا بد من الملتقا . واعتبر مع رؤيته في المنام رؤية البراق . فإن من رآه في المنام بلغ رتبة سنية