ص 90 / ب أو سافر في عز وعاد فيه أو مات شهيد معه . وإن رأى في المنام ناقته العضباء نال حظًا ورزقًا واسعًا من الإبل بعد ( 1 ) ضنك . وإن رأى بغلته أو حماره في المنام نال رفعة وعزًا مع تواضع ، وقرب من الناس وانتفعوا به . والدُلال دِلالة أو ذُل لمن لا يليق به ركوبها ، كما أن تصحيف العضباء غضبا فاعتبر ذلك وقيس عليه . رأى بعض حملة القرآن العظيم ، وممن له نظر في هذا العلم النبي في المنام ، وكان الرأي يسأل الله عز وجل أن يرى النبي في المنام ليعلم برؤيته ما هو عليه من حسن المعاملة ، وهل هو مثاب على تصدّره لنفع به الناس ، فبينما هو نائم إذ رأى نفسه مع جماعة من القراء الأعيان ، وهو يتلو معهم سورة يونس عليه السلام برفع وإتقان لم يعهده في اليقظة ، وأنه التفت عن يساره فوجد جمعًا جلوسًا كأحسن ما يكون من الناس ، ومن بينهم رجل أسمر اللون قائم معتدل القامة ملثمًا عليه قميص قصير ، وسراويل من نسبته معممًا بعمامة لطيفة وهو قائم من بينهم ، فأُلهم الرأي أنه النبي فنهض إليه وفتح باعيه وتلقاه كما يتلقى الغائب للغائب ، والرأي مع ذلك يبكي ويقول يا سيدي