ص 88 / ب ( ^ وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) وربما دلت رؤيتها على الهموم والأنكاد والقذف ، والنقلة من مكان إلى مكان . وربما دلت رؤيتها على ظهور العجائب . وأيّ امرأة رأتها في المنام دخل عليها في حملها الشبهة . وسيأتي الكلام في رؤيته أيضًا في أشراط الساعة في آخر الكتاب إن شاء الله . واعتبر رؤية موسى وهارون ، أو الخضر أو داود وسليمان ، أو لقمان وولده وما أشبههم من الأنبياء ، واعط الرأي ما يليق به من الحُكم على قدره ، فإن رؤية النبي بمفرده لها تأويل ، واجتماعه مع غيره له تأويل . وربما دلت رؤيته عليه السلام على البشارة لأنه بشرنا بالنبي لقوله تعالى: ( ^ ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) . وربما دلت رؤيته على إجابة الدعاء لقوله تعالى: ( ^ ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين ، قال الله إني منزلها عليكم ) . وربما دلت رؤيته على الغضب والسخط على الأكابر ، لأن الذين سألوا المائدة ، ولم يؤمنوا بها ولا بعيسى ( 1 ) عليه السلام مسخوا خنازير كما مُسخ الذين اعتدوا في السبت من قوم موسى قردة ، قال الله تعالى: ( ^ ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) وربما دلت رؤيته عليه