ص 53 / ب أو سافر إن كان سليمًا ، أو تزوج زوجة جليلة إن كان أعزب . وربما دل السحاب على الألفة لقوله تعالى: ( ^ ألم تر أن الله يزجي سحابًا ثم يؤلف بينه ) وربما دلت الغمامة على الغُمة لاشتقاقها منها ، والله تعالى أعلم . فصل
وأما الصواعق فإنها دالة على الأمراض والأراجيف لمن أحرقته ، فإن أحرقت شيئًا معه مما فيه نفع دل على المغارم والكساد في ذلك . وأما الصاعقة فإنها إنذار لمن ارتكب الذنوب ، قال الله تعالى: ( ^ فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ) وقال تعالى: ( ^ فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقةً مثل صاعقة عادٍ وثمود ) . وقد تقدم في أول الكتاب ما فيه الكفاية في ذكر الصاعقة وغيرها من الكلام المقنع ، والله تعالى أعلم . فصل
واعلم أن تربة كل بلد تخالف تربة غيرها من البلاد باختلاف الماء والهواء والمكان ، فلذلك يختلف تأويل المعبّرين من أهل الكفر والإسلام لاختلاف الطبائع والبلدان كالذي يرى في بلاد الحرّ ثلجًا أو جليدًا أو بردًا فإن تأويل ذلك دليل على الغلبة والقحط ، ثم إن رؤيت هذه الرؤيا في بلد من بلاد البرْد فإن ذلك لهم خصبًا وسعة . والطين والوحل لأهل الهند مال ولغيرهم محنة وبلية . كما الضَرطة عندهم بشارة وسرور ، ولغيرهم كلام قبيح .
والسمك في بعض البلاد عقوبة ، وفي بعضها من واحد إلى