ص 125 / أ
واعتبر من قولك المشهور كالأخدعين وهما المصلحة العين والدماغ .
والباسلين والأكحل في الذراع وهما لمصلحة أكثر البدن ، وعلى هذا فقس .
وأما الأضلاع فإنها واقية لما هواه الجوف كالخيمة وعمدها ، والخركاة وسترتها أو البيت وأركانه أو سقفه ، أو المركب وأضلاعها ، وربما دلت الأضلاع على النساء الضُلّع ، لأن المرأة خُلقت من ضلع أعوج . وربما دلت الأضلاع على ما يعتمد عليه الإنسان ، أو ما يبني عليه من أساس . وربما دلت الأضلاع على الأهل والأقارب المتفاوتين في القدر والسن ، وهم في الألفة والمحبة والمساعدة سواء ثم تدل على الأعمال المستورة ، أو على عدة النسج ، أو آلة الغَرر . ثم تدل على ما يحل بها من عقوبة أو نعيم . فمن رأى أضلاعه بارزة من تحت جلده خُشي عليه من العقوبة عليها ، فإن كبرت في المنام أو غلظ لحمها وجلدها دل على الرزق والسمر والشفاء من الأمراض .
فإن رأى نفسه في المنام بلا أضلاع فقد في اليقظة من دلت عليه من أهل ومال وولد . وربما فَعل فعلًا يعتقد صوابه وهو خطأ ، وربما دل ذلك على الانحناء إما لكبر أو مرض .
فإن رأى أنه يأكل من أضلاعه صار كَلًا على أهله وأقاربه ، أو باع أخشاب داره أو ما يستره من حر أو برد .