ص 124 / ب من أهل الخشية والزهد والورع كان قلبه مع الله تعالى لا يشغله عنه شاغل لخوفه منه . وربما تقطع قلبه أسًا على سوء حال من يعز عليه . وربما تشاغل عن الله بمن أسكنه غيره لقوله ( إن في الجسد لمضغة ، إذا صلحت صلح الجسد ، وإذا فسدت فسد الجسد ، ألا وهي القلب ، ألا وهي القلب ) .
فإن رأى أن طحاله كبير دل على فساد مولاه ، وتغير حال من دل عليه ، أو يغلب عليه مرض سوداوي ، وكذلك المرارة لأنها مجمع المر الصفراوي .
وفقد إحدى الكليتين فقد من دلا عليه ، وفقدهما جميعًا دليل على قسوة القلب وأما المعدة فتفريغها وصفائها من الأكدار دليل على الخير والراحة والشفاء من الأمراض لقوله ( المعدة بيت الداء ) .
والمعاء إذا خرجت من الفؤاد وظهرت دل على بيان الزوجات ، أو مرض من ولوا عليه ، فإن انشق شيء منهم دل على الموت ، أو البنات للزوجات .
وأما العروق فإنها إذا كانت في المنام ظاهرة لا يسترها شيء دل على تعذر ما يُسقى به نباته أو أنشابه . والعروق المشهورة بالفصد ، والنوابض المعتادة بالحركات الدائمة ، تدل على الحياة والأرزاق ، وعلى كبار الأهل والعشيرة .