فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 356

ص 84 / أ عز وجل لقوله تعالى: ( ^ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ) ويدل رؤيته عليه السلام على الوالد المشفق لأنه أبو الإسلام ، وهو الذي سمانا مسلمين ، قال الله تعالى: ( ^ هو سماكم المسلمين من قبل ) وربما دلت رؤيته على الوقوع في الشدائد ، والسلامة منها ، وربما دلت رؤيته على الحذر لإصلاح ذات البين ، أو لما يرجوه من الخير وإن كان الرأي عالمًا بالنجوم أو علم الرؤيا داخله في ذلك غلط وخلل . وربما دلت رؤيته على التشريع والمحافظة على الخير وهجران أخوان السوء . وربما دلت رؤيته في المنام لمن مسّه على المحبة لله تعالى لما حُكي أن يحيى بن معاذ رأى إبراهيم عليه السلام في منامه ، وقد مسح على رأسه بيده مرارًا فاستيقظ ، وقد رزقه الله تعالى محبة له وخوفًا منه ، وإن لمس عضوًا من أعضاء الرأي في المنام ، وكان الرأي يشكو ذلك العضو أزال الله شكواه .

لما حُكي أن سماك بن حرب رأى إبراهيم عليه السلام في المنام بعدما ذهب بصره كأنه قد مسح عينيه ، وقال له: أين نهر الفرات وغُص فيه وافتح عينيك فيه ففعلت ذلك فردّ الله عليّ بصري . وتدل رؤيته على الحج لقوله تعالى: ( ^ وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالًا ) ولأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت