ص 150 / ب
وهم على قسمين: قسم كتّاب إنشاء أمجاد ، و ( 1 ) قسم حُساب أجواد .
فأما كتّابُ الإنشاء ، فإن رؤيتهم في المنام تدل على العزّ والرفعة ، وقضاء الحوائجُ والصلة بالملوك ، وأرباب الدُول والعلم والفهم والفصاحة والأرزاق والفوائد والأزواج والأولاد والإماء والعبيد . وكتّاب السّر تدل رؤيتهم في المنام على الإخبار الواردة ، والزيادة والنقص والإبرام ، وعلى الإطلاع على الأسرار الخفية
الحُسّاب: وهم على طبقات ، فإن رُئي العامل ( 2 ) أنه صار مستوفيًا ارتفع قدره واتسع رزقه ، كما أن الناظر إذا رأى كأنه صار مشارفًا انحط قدره وحصل له هم ونكد وخسارة . وإن رأى الإنسان ديوانًا مجهولًا وهم يحاسبونه دل على أنه على بدعة وضلالة ، وأنه مؤاخذ بما كُتب عليه .
وربما كانوا ديوانه الذين يحُصون عليه أعمالهم ، فإن وجدهم في المنام مستبشرين مُقبلين ، أو رائحتهم طيبة ، أو ملابسهم حسنة دل على الأعمال الصالحة .
وإن رآهم في خلاف ذلك دل على التفريط في الأعمال ، قال الله تعالى: ( ^ وإن عليكم لحافظين كرامًا كاتبين يعلمون ما تفعلون ) . وتدل رؤية الدّيوان على الضرب والتعليق والخزم ، وإن كان طالبًا للقرآن العظيم حفظ الختمة فإن رأى معه في المنام تذكره فلينتبه عن