ص 47 / ب
واعتبر ما ينزل من السماء من أقسام الخير كالدقيق والعسل والسمن ، وما ينزل منها من أقسام الشر كالحيات والعقارب والأوزاغ ، فمن أخذ في المنام من أقسام الخير شيئًا نال رزقًا حلالًا أو علمًا نافعا ، وإن أخذ في المنام من أقسام الشر شيء أو أصابه منه ضرر دل على الهموم والأنكاد والآفات في الأنفس من المرض ، أو إحاطة في الأموال .
فإن رأى أنه التمس السماء بيده ربما تعذر عليه مطلبه لقوله تعالى: ( ^ وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسًا شديدًا وشهبا ) .
واعتبر الطلوع إلى السماء ، فإن طلع إليها بنفسه وتردى منها إلى الأرض دل ذلك والعياذ بالله على الشرك خصوصًا إن اختطفه طائر أو ألقته الرياح في ظلمة أو مكان من أمكنة الهلكات لقوله تعالى: ( ^ ومن يشرك بالله فكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) . وربما دل الصعود إلى السماء على الجدل والإنكار من ذوي الحسد أو الأعداء لقوله تعالى: ( ^ أو ترقى في السماء ولن نؤمن لِرقيك ) الآية .
واعتبر بماذا طلع إلى السماء ، فإن كان بدرج ارتفع قدره ونال سموًا وعلوًا ، وعلت درجته بسبب من أسباب الخير . فإن طلع إليها بغير سبب دل على الكيد لقوله تعالى: ( ^ من كان يظن ألن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ) الآية فإن طلع إلى السماء ما هو من أقسام الخير دل على غلاء