ص 48 / ب ويدل الليل على المرأة السوداء ، والنهار على المرأة البيضاء ، وعلى حَبَل النساء ، قال الشاعر:
( والليالي كما عهدت حبالى % مقربات يلدن كل عجيب ) .
وربما دلت رؤية الليل للمريض على الموت ، ورؤية النهار على الكلام في الأعراض ، قال الله تعالى: ( ^ وهو الذي يتوفاكم بالليل ، ويعلم ما جرحتم بالنهار ) . وتدل رؤية الليل على اللباس ورؤية النهار على المعاش لقوله تعالى: ( ^ وجعلنا الليل لباسًا ، وجعلنا النهار معاشًا ) وتدل رؤيته على السَكن لقوله تعالى: ( ^ هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ) ورؤية النهار دليل على شفاء البصر وقوته لقوله تعالى: ( ^ والنهار مبصرا ) .
وربما دل الليل على ستر الأمور وكتمانها ، والأمن من الخوف ، إلا أن يكون الرأي سافرًا ، فإن رؤية الليل له دليل على ظالم يغشاه لأن الليل ظُلمة ، والظَلمة يشتق منها الظلم ، وربما دل الليل على التيمين لقوله تعالى: ( ^ والليل إذا يغشى ) وتدل رؤيته لأرباب التهجد والمعاملات على بلوغ الآمال وقضاء الحوائج والاجتماع بالأحبة . ومن نام في المنام في ليل ، أو رأى نفسه في ليل على حالة ملهية دل على زوال النعم ودهوم الحوادث .
قال الشاعر:
( يا راقد الليل مسرورًا بأوله % إن الحوادث قد يطرقن أسحارا ) .