فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 356

ص 55 / ب استقام أمره في طلبته ، ونال قصده . وإن رآها متغيرة أو مسودة فسِد دينه ، واستحال عما هو مرتكبه . ورجوعها بعد ميلها إلى الغروب نصرة على الأعداء قياسًا على قصة يوشع ابن نون عليهما السلام . وكثرة الشموس بدع وخَلف وكساد في المعايش ، وكذلك كثرة الأقمار . وربما دلت الشموس على ما يُركب كالدابة الشموس المانعة لراكبها . وتدل الشموس على اجتماع الوجوه الحسان لأنها مما يُتمثل بها وربما دلت الشمس على من تسمى بها كالبدر . فإن كثرت الشموس ولم يزداد الوجود نورًا اتفق ذوي الأقدار على المصالح ، وإن ازداد الضوء حتى انبهرت الأبصار كثرت الأغراض وضاعت المصالح . فإن أكل الشمس في منامه استفاد من خدمتها وتديرها ونال من ذلك مالًا طائلًا ، وربما صار مُنجمًا أو مؤذنًا عالمًا بتسيير الشمس رجاء نفعه بسببها . فإن أحرقته الشمس خاصة هلك في محبة وجه جميل أو أصابته إجاحة . فمن دلت الشمس عليه ، وربما دل ذلك على فساد عقيدته أو على أنه ينذر نذرًا في معصية لما روي عن عكرمة قال ( بينا رسول الله قائمًا يخطب فإذا رجل في الشمس ، فقال من هذا قالوا أبو إسرائيل نذر أن لا يستظل ويصوم ولا يتكلم ، قال: فمروه أن يستظل وليصُم وليتكلم أو ولا يتكلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت