فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 4439

وفي قوله: {الْمَسْجُورِ} سبعة تأويلات: أحدها: المحبوس، قاله ابن عباس والسدي. الثاني: أنه المرسل، قاله سعيد بن جبير. الثالث: الموقد نارًا، قاله مجاهد. الرابع: أنه الممتلىء، قاله قتادة. الخامس: أنه المختلط، قاله ابن بحر. السادس: أنه الذي قد ذهب ماؤه ويبس، رواه ابن أبي وحشية عن سعيد بن جبير. السابع: هو الذي لا يشرب من مائه ولا يسقى به زرع، قاله العلاء بن زيد. هذا آخر القسم، وجوابه: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لوَاقِعٌ} روى الكلبي: أن جبير بن مطعم قدم المدينة ليفدي حريفًا له يقال له مالك أسر يوم بدر، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة [المغرب] يقرأ {وَالطُّورِ} فجلس مستمعًا، حتى بلغ قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} فأسلم جبير خوفًا من العذاب، وجعل يقول: ما كنت أظن أن أقوم من مقامي، حتى يقع بي العذاب. {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا} فيه سبعة تأويلات أحدها: معناه تدور دورًا , قاله مجاهد , قال طرفة بن العبد:

(صهابية العثنون موجدة القرا ... بعيدة وخد الرجل موارة اليد.)

الثاني: تموج موجًا , قاله الضحاك. الثالث: تشقق السماء , قاله ابن عباس لقوله تعالى {فَإِذَا بُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا} الآية. الرابع: تجري السماء جريًا , ومنه قول جرير:

(وما زالت القتلى تمور دماؤها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل)

الخامس: تتكفأ بأهلها , قاله أبو عبيدة وأنشد بيت الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت