فهرس الكتاب

الصفحة 4208 من 4439

لك , إلا شريكًا هو لك , تملكه وما ملك , فأنزل اللَّه هذه الآية نهيًا أن يجعل للَّه شريكًا , وروى الضحاك عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد قدّم رجله اليمنى وقال: (وأن المساجد للَّه فلا تدعوا مع اللَّه أحدًا) اللهم أنا عبدك وزائرك , وعلى كل مزور حق وأنت خير مزور فأسألك برحمتك أن تفك رقبتي من النار (وإذا خرج من المسجد قدم رجله اليسرى وقال:) اللهم صُبَّ الخير صبًّا ولا تنزع عني صالح ما أعطيتني أبدًا ولا تجعل معيشتي كدًّا واجعل لي في الخير جدًا (. {وأنه لما قام عبدُ اللَّهِ يدعوه} يعني محمدًا , وفيه وجهان: أحدهما: أنه قام إلى الصلاة يدعو ربه فيها , وقام أصحابه خلفه مؤتمين , فعجبت الجن من طواعية أصحابه له , قاله ابن عباس. الثاني: أنه قام إلى اليهود داعيًا لهم إلى اللَّه , رواه ابن جريج. {كادوا يكونون عليه لِبَدًا} فيه وجهان: أحدهما: يعني أعوانًا , قاله ابن عباس. الثاني: جماعات بعضها فوق بعض , وهو معنى قول مجاهد , ومنه اللبد لاجتماع الصوف بعضه على بعض , وقال ذو الرمة:

(ومنهلٍ آجنٍ قفرٍ مواردهُ ... خُضْرٍ كواكبُه مِن عَرْمَصٍ لَبِدِ.)

وفي كونهم عليه لبدًا ثلاثة أوجه: أحدها: أنهم المسلمون في اجتماعهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن جبير. الثاني: أنهم الجن حين استمعوا من رسول اللَّه قراءته , قاله الزبير بن العوام. الثالث: أنهم الجن والإنس في تعاونهم على رسول اللَّه في الشرك , قاله قتادة. {قلْ إني لا أَمْلِكُ لكم ضَرًّا ولا رَشَدًا} يعني ضرًا لمن آمن ولا رشدًا لمن كفر , وفيه ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت