فهرس الكتاب

الصفحة 4209 من 4439

أحدها: عذابًا ولا نعيمًا. الثاني: موتًا ولا حياة. الثالث: ضلالًا ولا هدى. {قل إني لن يُجيرَني مِنَ اللَّهِ أَحدٌ} روى أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال: انطلقتُ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليلة الجن حتى أتى الحجون فخط خطًا ثم تقدم عليهم فازدحموا عليه , فقال سيد لهم يقال له وردان: أنا أزجلهم عنك , فقال: (إني لن يجيرني من اللَّه أحد) ويحتمل وجهين: أحدهما: لن يجيرني مع إجارة اللَّه لي أحد. الثاني: لن يجيرني مما قدره الله علي أحد. {ولن أجدَ مِن دُونهِ مَلْتَحدًا} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني ملجأ ولا حرزًا , قاله قتادة. الثاني: وليًا ولا مولى , رواه أبو سعيد. الثالث: مذهبًا ولا مسلكًا , حكاه ابن شَجرة , ومنه قول الشاعر:

(يا لهفَ نفْسي ولهفي غيرُ مُجْديةٍ ... عني وما مِن قضاءِ اللَّهِ مُلْتَحَدُ.)

{إلا بلاغًا مِن اللَّه ورسالاتِه} فيه وجهان: أحدهما: لا أملك ضرًا ولا رشدًا إلا أن أبلغكم رسالات اللَّه , قاله الكلبي. الثاني: لن يجيرني من الله أحد إن لم أبلغ رسالات اللَّه , قاله مقاتل. روى مكحول عن ابن مسعود: أن الجن بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة , وكانوا سبعين ألفًا , وفرغوا من بيعته عند انشقاق الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت