(وكأن طعْمَ الزنجبيلِ به ... اذْ ذُقْتُه وسُلافَةَ الخمْرِ)
{عْينًا فيها تُسَمّى سَلْسَبيلًا} فيه ستة أقاويل: أحدها: أنه اسم لها , قاله عكرمة. الثاني: معناه سلْ سبيلًا إليها , قاله علّي رضي الله عنه. الثالث: يعني سلسلة السبيل , قاله مجاهد. الرابع: سلسلة يصرفونها حيث شاءوا , قاله قتادة. الخامس: أنها تنسلّ في حلوقهم انسلالًا , قاله ابن عباس. السادس: أنها الحديدة الجري , قاله مجاهد أيضًا , ومنه قول حسان بن ثابت:
(يَسْقُون من وَرَدَ البريصَ عليهم ... كأسًا تُصَفِّقُ بالرحيق السِّلْسَل)
وقال مقاتل: إنما سميت السلسبيل لأنها تنسل عليهم في مجالسهم وغرفهم وطرقهم. {ويَطوفُ عليهم وِلْدانٌ مُخَلّدونَ} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: مخلدون لا يموتون , قاله قتادة. الثاني: صغار لا يكبرون وشبابٌ لا يهرمون، قاله الضحاك والحسن. الثالث: أي مُسَوَّرون، قاله ابن عباس، قال الشاعر:
(ومُخَلّداتٍ باللُّجَيْنِ كأنما ... أعْجازُهنّ أقاوزُ الكُثْبانِ.)
{إذا رَأَيْتَهم حَسِبْتَهم لُؤْلُؤًا مَنْثورًا} فيه قولان: أحدها: أنهم مشبهون باللؤلؤ المنثور لكثرتهم , قاله قتادة. الثاني: لصفاء ألوانهم وحسن منظرهم وهو معنى قول سفيان. {وإذا رأَيْتَ ثمَّ} يعني الجنة. {رأَيْتَ نَعيمًا} فيه وجهان: أحدهما: يريد كثرة النعمة.