الثاني: كثرة النعيم. {ومُلْكًا كبيرًا} فيه وجهان: أحدهما: لسعته وكثرته. الثاني: لاستئذان الملائكة عليهم وتحيتهم بالسلام. ويحتمل ثالثًا: أنهم لا يريدون شيئًا إلا قدروا عليه. {وسقاهم ربُّهم شَرابًا طَهورًا} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه وصفه بذلك لأنهم لا يبولون منه ولا يُحْدِثون عنه , قاله عطية , قال إبراهيم التميمي: هو عَرَق يفيض من أعضائهم مثل ريح المسك. الثاني: لأن خمر الجنة طاهرة , وخمر الدنيا نجسة , فلذلك وصفه الله تعالى بالطهور , قاله ابن شجرة. الثالث: أن أنهار الجنة ليس فيها نجس كما يكون في أنهار الدنيا وأرضها حكاه ابن عيسى.