فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1779

رضي الله عنه على شط دجلة، فقال: يا أخا بني عبس إنزل فاشرب، فشربت فقال: ما نقص شرابك من دجلة؟ قلت: ما عسى أن ينقص، قال: فإنَّ العلم كذلك يؤخذ منه ولا ينقص، ثم قال: إركب، فمررنا بأكداس من حنطة وشعير، فقال: أفترى هذا فُتح لنا وقتر على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لخير لنا وشر لهم؟ قلت: لا أدري، (قال) ولكني أدري شر لنا وخير لهم. قال: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية حتى لحق بالله عزّ وجلّ. قال الهيثمي: وفيه راوٍ لم يُسمَّ وبقية رجاله وُثِّقوا.

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي سفيان عن أشياخه أنَّ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه دخل على سلمان رضي الله عنه يعوده، فبكى سلمان، فقال له سعد: ما يبكيك؟ تلقى أصحابك، وترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض، وتُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راضٍ فقال: ما أبكى جزعًا من الموت ولا حرصًا على الدنيا؛ ولكنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا فقال: «ليكن بُلْغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب» ، وهذه الأساود حولي - وإنما حوله مِطْهرة أو إِنجانة ونحوها - فقال له سعد: أعهد إلينا عهدًا نأخذ به بعدك، فقال له: أذكر ربَّك عند همَّك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت؛ وأخرجه الحاكم وصحَّحه كما في الترغيب وابن سعد عن أبي سفيان عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت