وأخرج أيضًا عن ابن سيرين قال: كان مع عثمان يومئذٍ في الدار سبع مائة لو يدَعهم لضربوهم إن شاء الله حتى يخرجوهم من أقطارها، منهم ابن عمر، والحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير، رضي الله عنهم.
وأخرج أيضًا عن عبد الله بن ساعدة رضي الله عنه قال: اء سعيد بن العاص إلى عثمان رضي الله عنهما فقال: يا أمير المؤمنين إلى متى تمسك بأيدينا؟ 1 قد أكلنا أكلًا هؤلاء القوم، منهم مَنْ قد رمانا بالنبل، ومنهم مَنْ قد رمانا بالحجارة، ومنهم شاهر سيفه، فمُرنا بأمرك. فقال عثمان: إني والله ما أريد قتالهم، ولو أردت قتالهم لرجوت أن أمتنع منهم، ولكني أكِلُهم إلى الله وأكِلُ من أَلَّبهم عليَّ إلى الله، فإنا سنجتمع عند ربنا. فأما قتال فوالله ما آمرك بقتال. فقال سعيد: والله لا أسأل عنك أحدًا أبدًا. فخرج فقاتل حتى أُم.
وأخرج أحمد عن عمر بن سعد عن أبيه أنه جاءه ابنه عامر فقال: يا أبت، الناس ياقتلون (على الدنيا) وأنت ها هنا؟ فقال: يا بني أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسًا؟ لا والله حتى أُعطَى سيفًا إن ضربت به مؤمنًا نَبَا عنه، وإن ضربت به كافرًا قتلته. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يحب الغني الخفي التقي» . كذا في البداية. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية عن عمر بن سعد عن أبيه أنه قال لي: يا بني أفي الفتنة تأمرني - فذكر نحوه.