دعوت بني غَنْم لحِقن دمائهم
وللحق لما لاح للناس مَلْحَب
أجابوا بحمد الله لمّا دعاهم
إلى الحق داعٍ والنجاحِ فأوْعبوا
وكنا وأصحابًا لنا فارقوا الهدى
أعانوا علينا بالسلام وأجلبوا
كفَوجين أما منهما فموفَّق
على الحق مهدي وفوج معذّب
طَغَوا وتمنَوا كذبة وأزلهم
عن الحق إبليس فخابوا وخيّبوا
ورِعنا إلى قول النبي محمدٍ
فطاب ولاة الحق منا وطيبوا
نَمُتُّ بأرحام إليهم قريبةٍ
ولا قرب بالأرحام إذ لا تُقَرِّب
فأيّ ابن أخت بعدنا يأمننكم
وأية صِهْر بعد صهريَ ترقب
فأيّ ابن أخت بعدنا يأمننكم
وأية صِهْر بعد صهيَ ترقب
ستعلم يومًا أيُّنا إذ تزايلوا
وزُيِّل أمر الناس للحق أصوب
أخرج الفهريابي عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: لما أنزلت: {لاَّ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء: 95) - الآية. ثم ترخَّص عنها أناس من المساكين ممّن بمكة حتى نزلت: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَئِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى الاْرْضِ قَالْواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءتْ مَصِيرًا} (النساء: 97) - الآية. فقالوا: هذه مُرْجفة حتى نزلت: {إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرّجَالِ وَالنّسَآء وَالْوِلْدانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} (النساء: 98) ، فقال ضمرة بن العيص - أحد بني لَيْث وكان مُصاب البصر، وكن موسِرًا. لئن كان ذهاب