فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1779

حديث ابن عمر في احترام الأمير

وأخرج أبو يَعْلى، وابن عساكر - ورجاله ثقات - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت في نفر من أصحابه فأقبل عليهم فقال: «ألستم تعلمون أنِّي رسول الله إِليكم؟» قالوا: بلى، نشهد أنَّك رسول الله. قال: «ألستم تعلمون أنه من أطاعني فقد أطاع الله، ومن طاعة الله طاعتي؟» قالوا: بلى، نشهد أنه من أطاعتك فقد أطاع الله، ومن طاعة الله طاعتك. قال: «فإن من طاعة الله أن تطيعوني، ومن طاعتي أن تطيعوا أُمراءكم، وإن صلَّوا قعودًا فصلوا قعودًا» . كذا في الكنز.

وأخرج ابن جرير عن أسماء بنت يزيد أنَّ أبا ذر الغفاري رضي الله عنه كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد، فكان هو بيته يضطجع فيه؛ فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة إِلى المسجد فوجد أبا ذر نائمًا منجدلًا في المسجد، فركله رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله حتى استوى قاعدًا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «ألا أراك نائمًا فيه؟» فقال أبو ذر: أين أنام يا رسول الله؟ ما لي من بيت غيره. فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «فكيف أنت إذا أخرجوك منه؟» فقال: إذًا ألحق بالشام فإن الشام أرض الهجرة، والمحشر، والأنبياء، فأكون رجلًا من أهلها. قال: «فكيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟» قال: إذًا أرجع إليه، فيكون بيتي ومنزلي. قال: «فكيف أنت إذا أخرجوك منه ثانيًا؟» قال: آخذ سيفي فأقاتل حتى أموت. فشكر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثبته بيده فقال: «أدلّك على ما هو خير من ذلك؟» قال: بلى - بأبي وأُمي يا رسول الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت