وأخرج البزّار عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه رضي الله عنه قال: كانت لي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عِدَة، فلما فتحت قريظة جئت لينجز لي ما وعدني فسمعته يقول: «من يستغن يغنه الله، ومن يقع يقنعه الله» ، فقلت في نفسي: لا جَرَم لا أسأله شيئًا. وأبو سَلَمة لم يسمع من أبيه - قاله ابن معين وغيره. كذا في الترغيب.
قصة ثوبان رضي الله عنه في هذا الأمر
وأخرج أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وأبو داود بإسناد صحيح عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من تكفَّل لي أن لا يسأل الناس شيئًا أتكفل له بالجنة» فقلت: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا.
وعند ابن ماجه قال: «لا تسأل الناس شيئًا» ، قال: فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب فلا يقول لأحد: ناوِلْنيه حتى ينزل فيأخذه. كذا في الترغيب. وقد تقدَّم في البَيْعة على أعمال الإِسلام من حديث أبي أمامة بَيْعة ثوبان على أن لا يسأل أحدًا شيئًا. قال أبو أمامة: فلقد رأيته بمكة في أجمع ما يكون من الناس يسقط سوطه وهو راكب، فربما وقع على عاتق رجل فيأخذه الرجل فيناوله، فما يأخذه حتى يكون هو ينزل فيأخذه. أخرجه الطبراني وأخرجه