من السهر والحزن والبكاء إذ لم يقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان من العام المقبل عُرضت عليه فقبلني، فحمدت الله على ذلك. قال رجل: يا أبا عبد الرحمن، تولّيتم يوم التقى الجمعان، قال: نعم، فعفا الله عنا جميعًا، فله الحمد كثيرًا. كذا في منتخب الكنز.
قصة عمر مع رجل أراد الجهاد
وأخرج هنَّاد عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمين، إحملني فإني أريد الجهاد، فقال عمر رضي الله عنه لرجل: خذ بيده، فأدخله بيت المال يأخذ ما شاء. فدخل فإذا بيضاء وصفراء، فقال: ما هذا؟ ما لي في هذا حاجة، إِما أردت زادًا وراحلة. فردّوه إلى عمر فأخبروه بما قال، فأمر له بزادٍ وراحلة، وجعل عمر يُرَحِّل له بيده، فلما ركب رفع يده فحمد الله وأثنى عليه بما صنع به وأعطاه، ومر يمشي خلفه يتمنى أن يدعو له. فلما فرغ قال: اللهمّ، وعمر فأجْزِه خيرًا كذا في الكنز.
وأخرج ابن عساكر عن أرطاة بن منذر أن عمر رضي الله عنه قال لجلسائه: أي الناس أعظم أجرًا؟ فجعلوا يذكرون له الصوم والصلاة، ويقولون: فلان وفلان بعد أمير المؤمنين. فقال: ألا أخبركم بأعظم الناس أجرًا ممّن ذكرتم ومن أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى. قال: رُويجل بالشام آخذ بلجام فرسه يكلأ مِنْ وراء بيضة المسلمين، لا يدري أسبع يفترسه، أم هامَّة تلدغه، أو عدوّ يغشاه؟ فذلك أعظم أجرًا ممن ذكرتم ومن أمير المؤمين. كذا في كنز