فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1779

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلتْ عليَّ إمرأة مسكينة ومعها شيء تهديه إِليَّ، فكرهت أن أقبله منها رحمة لها؛ فقال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم «فهلا قبلتيه وكافأتيها، فأرى أنك حقَّرتيها فتواضعي يا عائشة؛ فإنَّ الله يحب المتواضعين ويبغض المستكبرين» .

الإحتراز عن السؤال قصة أبي سعيد رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

أخرج ابن جرير عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: أعوزنا إعوازًا شديدًا، فأمرني أهلي أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله شيئًا، فأقبلت فكان أول ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من استغنى أغناه الله، من استعفَّ أعفَّه الله، ومن سألنا لم ندَّخر عنه شيئًا وجدناه» فلم أسأله شيئًا ورجعت فمالت علينا الدنيا.

وعنده أيضًا عن أبي سعيد أنه أصبح ذات يوم وقد عصب على بطنه حجرًا من الجوع، فقالت له إمرأته - أو أمته: إيت النبي صلى الله عليه وسلم فاسأله، فقد أتاه فلان فسأله فأعطاه، فأتيته وهو يخطب فأدركت من قوله وهو يقول: «من يستعفِفْ يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يسألنا إمّا أن نبذل له أو نواسيه - شكَّ أبو حمزة - ومن يستغنِ عنا أحبُّ إلينا ممن يسألنا» ، قال: فرجعت فما سألته شيئًا؛ فما زال الله يرزقنا حتى ما أعلم أحدًا من الأنصار أهل بيت أكثر أموالًا منا. كذا في الكنز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت