فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1779

بن زياد. فقال: أخو المهاجر بن زياد؟ قال: نعم. فجهَّز عمر جيشًا واستعمل عليه الأشعري، ثم قال: أنظر ربيع بن زياد فإن يَكُ صادقًا فيما قال فإنَّ عنده عونًا على هذا الأمر فاستعمله، ثم لا يأتين عليكم عَشَرَة إلا تعاهدت منه عمله، وكتبت إِليّ بسيرته في عمله حتى كأني أنا الذي استعملته، ثم قال عمر: عهد إلينا نبينا صلى الله عليه وسلم فقال:

«إِنَّ أخوف ما أخشى عليكم بعدي منافق عليم اللسان» .

كذا في كنز العمال.

وأخرح أبو نعيم في الحلية عن محمد بن سُوقة قال: أتيت نُعيم بن أبي هند فأخرج إليّ صحيفة فإذا فيها:

من أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل إِلى عمر بن الخطاب: سلام عليك، أما بعد: فإن عهدناك وأمر نفسك لك مهمٌّ، فأصبحت قد وُليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها، يجلس بين يديك الشريف والوضيع، العدو والصديق، ولكل حصتُه من العدل، فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر. فإنا نحذِّرك يومًا تَعْنا فيه الوجوه، وتجفّ فيه القلب، وتنقطع فيه الحجج لحجة ملك قهرهم بجبروته؛ فالخلق داخرون له، يرجون رحمته، ويخافون عقابه. وإِنّا نُحدَّث أنَّ أمر هذه الأمة سيرجع في آخر زمانها إِلى أن يكونوا إِخوان العلانية، أعداء السريرة؛ وإنا نعوذ بالله أن ينزل كتابنا إِليك سوى المنزل الذي نزل من قلوبنا، فإنما كتبنا به نصيحة لك، والسلام عليك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت