فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1779

تتحاشَوْن، ولا يُنام عنكم وأنتم في غفلة ساهون، إنَّ أخا الحرب اليقظان ذو عقل، وبات لذلٍ مَنْ وادَع، وغُلب المتجادلون، والمغلوب مقهور ومسلوب.

ثم قال: أما بعد: فإنَّ لي عليكم حقًا وإنّ لك عليَّ حقًا؛ فأما حقُّكم عليَّ فالنصيحة لكم ما صحبتكم، وتوفير فَيْئكم عليكم، وتعليمكم كيما لا تجهلوا، وتأديبكم كي تعلَّموا.n وأما حقِّي عليكم فالوفاء بالبَيْعة، والنصح لي في الغيب والمشهد، والإِجابة حين أدعوكم، والطاعة حين آمركم، فإنْ يُرِدِ الله بكم خيرًا انتَزِعُوا عما أكرَه وتَراجَعوا إلى ما أحب؛ تنالوا ما تَطلُبون وتُدرِكوا ما تأمُلون. انتهى.

نداء حَوْشَب الحميري عليًا يوم صفِّين وجواب علي له

وأخرج ابن عبد البرِّ في الإستيعاب عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشي الحِمْيري عليًا رضي الله عنه يوم صفِّين، فقال: إنصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنَّا ننشدك الله في دمائنا ودمك، ونخلّي بينك وبين عِراقك، وتخلِّي بيننا وبين شامنا؛ وتحقن دماء المسلمين. قال علي رضي الله عنه: هيهات يا ابن أم ظُلَيم والله لو علمتُ أنَّ المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، وكان أهون عليّ في المؤونة، ولكن الله لم يرضَ من أهل القرآن بالسكوت والإِدْهان، إذا كان الله يُعصَى وهم يُطيقون الدفاع والجهاد حتى يظهر أم رالله. انتهى.

وأخرجه أبو نعيم في الحلية مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت