النبي صلى الله عليه وسلم بايع الحسن، والحسين، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر وهم صغار، ولم يبقلوا، ولم يبلغوا، ولم يبايع صغيرًا إلا منَّا. قال الهيثمي: وهو مرسل، ورجاله ثقات.
وأخرج الطبراني أيضًا عن عبد الله بن الزبير، عبد الله بن جعفر رضي الله عنهم أنهما بايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما إبنا سبع سنين. فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسَّم وبسط يده، فبايعهما. قال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن عيَّاش وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أيضًا أبو نعيم، وابن عساكر عن عروة: أن عبد الله بن الزبير، عبد الله بن جعفر - وفي لفظ: جعفر بن الزبير - بايعا النبي صلى الله عليه وسلم وهما إبنا سبعِ سنين - فذكر نحوه كما في المنتخب.
وأخرح النِّسائي عن الهِرْماس بن زياد رضي الله عنه قال: مددت يدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ليبايعني، فلم يبايعني. كذا في جمع الفوائد.
بَيْعة الصحابة على يد أبي بكر رضي الله عنه
أخرج ابن شاهين في الصحابة عن إبراهيم بن المنتشر، عن أبيه، عن جده، قال: كانت بيعة النبي صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عليه: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (الفتح: 10) التي بايع الناس عليها - البيعةَ لله والطاعة للحق، وكانت