وأخرج عبد بن حُمَيد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال: ذُكر لنا أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: لو شئت كنت أطيبكم طعامًا، وألينكم لباسًا، لكن أستبقي طيباتي. وذُكر لنا أنَّ عمر بن الخطاب لمَّا قدم الشام صُنع له طعام لم يَرَ قبله مثله، قال: هذا لنا، فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير؟ فقال عمر بن الوليد: لهم الجنة، فاغرورقت عَينا عمر وقال: لئن كان حظُّنا من هذا الحطام وذهبوا بالجنة لقد بانوا بَوْنًا عظيمًا. كذا في المنتخب.
وأخرج ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه دخل عليه عمر وهو على مائدته، فأوسع له عن صدر المجلس، فقال: بسم الله ثم ضرب بيده، فلقم لقمة ثم ثنَّى بأخرى، ثم قال: إني لأحد طعمَ دسم ما هو بدَسم اللحم، فقال عبد الله: يا أمير المؤمنين، إني خرجت إلى السوق أطلب السَّمين لأشتريه فوجدته غاليًا، فاشتريت بدرهم من المهزول وجعلت عليه بدرهم سمنًا، فأردت أن يتردد عيالي عظمًا عظمًا. ما اجتمعا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إلا أكل أحدهما وتصدَّق بالآخر. فقال عبد الله: خذ يا أمير المؤمنين؛ فلن يجتمعا عندي إلا فعلت ذلك. قال: ما كنت لأفعل كذا في الكنز. وأخرج ابن سعد عن أبي حازم قال: دخل عمر بن الخطاب رضي