أتوبُ إِلى الله ممَّا مضى
وأستنقذ الله من ناره
وأُثني عليه بنعمائه
إلهِ الحرام وأستاره
فسبحانه عدد الخاطئين
وقطر السماء ومدراره
هداني وقد كنت في ظلمة
حليفَ مَنَاة وأحجاره
وأنقذني بعد شيب القَذَالمن شين ذاك ومن عاره
فقد كدت أهلِك في ظلمة
تدارك ذاك بمقداره
فحمدًا وشكرًا له ما بقيت
إله الأنام وجبَّاره
أريد بذلك إذ قلته
مجاورة الله في داره
وقال أيضًا يذم صنمه:
تالله لو كنت إلهًا لم تكن
أنت وكَلْبٌ وسْطَ بئر في قَرَن
أفَ لملقاك إلهًا مُستدن
الآن فتَّشناك عن سوء الغبن
الحمد لله العليّ ذي المنن
الواهب الرزّاق ديّان الدِّيَن
هو الذي أنقذني من قبل أن
أكون في ظلمة قبر مرتهن
وأخرج الحاكم في المستدرك عن الواقدي قال: كان أبو الدرداء رضي الله عنه فيما ذُكر - آخر داره سلامًا، لم يزل متعلَّقًا بصنم له وقد وضع عليه منديلًا، وكان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يدعوه إلى الإِسلام فيأبى؛ فيجيئه عبد الله بن رواحة وكان له أخًا في الجاهلية قبل الإِسلام. فلما رآه قد خرج من بيته خالفه فدخل بيته، وأعجل إمرأته وإِنها لتمشط رأسها. فقال: أين أبو الدرداء؟ فقالت: خرج أخوك آنفًا. فدخل بيته الذي كان فيه الصنم ومعه