بن سعيد بن العاص فإنه رجل قد خالفهم. فأبى أبو بكر رضي الله عنه أن يكرهه وقال: لا أفعل، لا أكره رجلًا يقول لا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمع أبو بكر بَعْثَة العلاء بن الحضرمي - رضي الله عنهما - إلى البحرين. كذا في الكنز.
إنكار أبي هريرة على قبول الإِمارة
وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - دعاه ليستعمله فأبى أن يعلم له. فقال: أتكره العلم وقد طلبه من كان خيرًا منك؟ قال: من؟ قال: يوسف بن يعقوب عليه السلام. فقال أبو هريرة رضي الله عنه: يوسف نبي الله ابن نبي الله، وأنا أبو هريرة بن (أميمة) ، فأخشى ثلاثًا واثنتين. فقال عمر رضي الله عنه: أفلا قلت خمسًا؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضيَ بغير حكم، وأن يُضرب ظهري، وينتزع مالي، ويُشتم عرضي. وأخرجه أيضًا أبو موسى في الذَّيْل؛ قال في الإِصابة: وسنده ضعيف جدًا، ولكن أخرجه عبد الزرق عن معمر عن أيوب، فقَوِيَ. انتهى. وأخرجه ابن سعد عن ابن سيرين عن أبي هريرة بمعناه مع زيادة في أوله.
وأخرج الطبراني في الكبير والأوسط عن عبد الله بن مَوْهَب أن عثمان قال لابن عمر - رضي الله عنهما: إذهب فقضِ بين الناس. قال: أوَ تُعفيني