فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1779

وعند البخاري أيضًا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقال: يا معشر قريش، إنِّي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. فقالوا: قوموا إِلى هذا الصابىء، فقاموا فضربت لأموت، فأدركني العباس فأكب عليَّ ثم أقبل عليهم فقال: ويلكم، تقتلون رجلًا من غفار ومتجركم وممرّكم على غفار؟ فأقلعوا عني. فلما أن أصبحت الغد رجعت فقلت مثل ما قلت بالأمس. فقالوا: قوموا إلى هذا الصابىء فصُنع بي مثل ما صُنع بالأمس، فأدركني العباس فأكبَّ عليَّ وقال مثل مقالته بالأمس.

أبو ذر أول من حيّا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإِسلام

وأخرجه مسلم من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر - رضي الله عنهما - فذكر قصة إسلامه بصفة أخرى، وفي حديثه: فانطلق أخي فأتى مكة ثم قال لي: أتيت مكة فرأيت رجلًا يسمِّيه الناس الصابىء هو أشبه الناس بك. قال: فأتيت مكة فرأيت رجلًا يسمِّيه، فقلت؛ أين الصابىء؟ فرفع صوته عليَّ فقال: صابىء، صابىء فرماني الناس حتى كأني نُصُبٌ أحمر، فاختبأت بين الكعبة وأستارها، ولبثت فيها بين خمس عشرة من يوم وليلة، وما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم. قال: ولقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه وقد دخلا المسجد، فوالله إِنِّي لأول الناس حيَّاه بتحية الإِسلام، فقلت: السلام عليك يا رسول الله. فقال: «وعليك السلام ورحمة الله، من أنت؟» فقلت: رجل من بني غِفار. فقال صاحبه: إئذن لي يا رسول الله في ضيافته الليلة، فانطلق بي إلى دار في أسفل مكة فقبض لي قَبَضات من زبيب. قال: فقدمت على أخي فأخبرته أني أسلمت. قال: فإني على دينك، فانطلقنا إلى أمِّنا؛ فقالت: إني على دينكما. قال: وأتيت قومي فدعوتهم فتبعني بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت