فقال له علي: ما رأيت كاليوم رجلًا أضلَّ، أنت سيد الناس فأجِزِ الحلف وأصلح بين الناس، فضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال: قد أجرت الناس بعضهم من بعض. ثم ذهب حتى قدم على أهل مكة فأخبرهم بما صنع فقالوا: والله ما رأينا كاليوم وافد قوم، والله ما أتيتنا بحرب فنحذر، ولا أتيتنا بصلح فنأمن. فذكر الحديث في فتح مكة، كما في منتخب كنز العمال.
وأخرج الطبراني في الكبير والصغير عن أبي عزيز بن عمير أخي مصعب بن عمير رضي الله عنهما قال: كنت في الأسرى يوم بدر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «استوصوا بالأسَارى خيرًا» . وكنت في نفر من الأنصار، فكانوا إذا قدَّموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر وأطعموني البر لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الهيثمي: إسناده حسن.
قصة ابن رواحة في سرعة امتثال أمره عليه السلام
وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو يخطب، فسمعه وهو يقول: «اجلسوا» فجلس مكانه خارجًا عن المسجد حتى فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «زادك الله حرصًا على طواعية الله وطواعية رسوله» . كذا في الكنز. وأخرجه البيهقي أيضًا نحوه عن عبد الرحمن بسند