فدخل، ثم استأذن عثمان بن عفان رضي الله عنه فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث كاشفًا عن ركبتيه، فرد ثوبه على ركبته حين استأذن عثمان، وقال لامرأته: «استأخري» . فتحدّثوا ساعة ثم خرجوا، فقالت عائشة: يا نبي الله دخل أبي وأصحابه فلم تصلح ثوبك على ركبتك ولم تؤخرني عنك فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ألا أستحي من رجل تستحيي منه الملائكة، والذي نفسي بيده إن الملائكة لتستحي من عثمان كما تستحيي من الله ورسوله، ولو دخل وأنت قريب مني لم يتحدث ولم يرفع رأسه حتى يخرج» . هذا حديث غريب من هذا الوجه وفيه زيادة على ما قبله وفي سنده ضعف. كذا في البداية (7203 و204) وحديث حفصة رضي الله عنها أخرجه أيضًا الطبراني في الكبير والأوسط مطوَّلًا وأبو يعلى باختصار كثير وإسناده حسن، كما قال الهيثمي، وحديث ابن عمر أخرجه أيضًا أبو يعلى نحوه وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف، كما قال الهيثمي.
وأخرج أحمد عن الحسن رضي الله عنه - وذكر عثمان رضي الله عنه وشدة حيائه - قال: إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق فما يضع عنه ثوبه ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه. قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات - اهـ. ورواه أبو نُعَيم في الحلية مثله: