قصته عليه السلام مع أبي طالب في هذا الأمر
أخرج البزّار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أصابت قريشًا أزمة شديدة حتى أكلوا الرِّمَّة، ولم يكن من قريش أحد أيسر من رسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: «يا عم إن أخاك أبا طالب قد علمت كثرة عياله وقد أصاب قريشًا ما ترى، فاذهب بنا إليه حتى نحمل عنه بعض عياله» فانطلقا إليه فقالا: يا أبا طالب إن حال قومك ما قد ترى ونحن نعلم أنك رجل منهم، وقد جئنا لنحمل عنك بعض عيالك، فقال أبو طالب: دعا لي عقيلًا وافعل ما أحببتما، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا - رضي الله عنه - وأخذ العباس جعفرًا - رضي الله عنه - فلم يزالا معهما حتى استغنيا، قال سليمان بن داود: ولم يزل جعفر مع العباس حتى يخرج إلى أرض الحبشة مهاجرًا. قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم.
وأخرج البزّار عن جابر رضي الله عنه أن جُوَيْرِية رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إني أريد أن أُعتق هذا الغلام، قال: «أعطه خالك الذي في الأعراب يرعى عليه فإنه أعظم لأجرك» ورجاله رجال الصحيح، كما قال الهيثمي.