عمري إلا ظِمء حمار.
وعنده عن عمر بن حمزة بن عبد الله قال: كنت جالسًا مع أبي فمر رجل فقال: أخبرني ما قلت لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما يوم رأيتك تكلمه بالجُرف؟ قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن، رقَّت مضغتك وكبر سنك، وجلساؤك لا يعرفون حقك ولا شرفك؛ فلو أمرت أهلك أن يجعلوا لك شيئًا يُلْطفونك إِذا رجعت إليهم. قال: ويحكم الله ما شبعت منذ إحدى عشرة سنة ولا ثنتي عشرة سنة ولا ثلاث عشرة سنة ولا أربع عشرة سنة، ولا مرة واحدة؛ فكيف بي؟ وإنما بقي مني كظِمء الحمار.
قوله لما أُهدي إليه الجوارش
وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن عبيد الله بن عدي - وكان مولى لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما - قدم من العراق فجاءه يسلِّم عليه، فقال: أهديت إليك هدية، قال: وما هي؟ قال: جَوارش، قال: وما جَوارش؟ قال: تهضم الطعام؛ فقال: فما ملأت بطني طعامًا منذ أربعين سنة فما أصنع به؟.
وعنده أيضًا عن ابن سيرين أنَّ رجلًا قال لابن عمر رضي الله عنهما: أجعل لك جوارش؟ قال: شيء إِذا كظَّك الطعام فأصبت منه سهل عليك.4 قال: فقال ابن عمر: ما شبعت من الطعام منذ أربعة أشهر، وما ذاك أن لا أكون له وجدًا؟ ولكني عهدت قومًا يشبعون مرة