فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1779

رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بَلتَعة إلى ناس بمكة من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا حاطب ما هذا؟» فقال: يا رسول الله لا تعجل عليَّ، إني كنت امرأ مُلصقًا في قريش - يقول: كنت حليفًا - ولم أكن من أنفُسها، وكان من معك من المهاجرين من لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذا فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أما إنه قد صدقكم» ، فقال عمر: يا رسول الله دَعْني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: «إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعلَّ الله قد اطَّلع على من شهد بدرًا فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فأنزل الله سورة: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآء} إلى قوله: {فَقَدْ ضَلَّ سَوَآء السَّبِيلِ} (سورة الممتحنة، الآية:) . وأخرجه بقية الجماعة

إلاَّ ابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح. كذا في البداية.

وعند أحمد من حديث جابر رضي الله عنه - فذكر الحديث وفيه قال: أما إني لم أفعله غشًّا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفاقًا، قد علمت أن الله مظهرٌ رسوله، ومتمٌّ له أمره، غير أني كنت غريبًا بين ظهرانيهم، وكانت والدتي معهم، فأردت أن أتخذ يدًا عندهم. فقال له عمر رضي الله عنه: ألا أضرب رأس هذا؟ فقال: «أتقتل رجلًا من أهل بدر؟ وما يدريك لعلَّ الله قد اطَّلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم» تفرَّد بهذا الحديث من هذا الوجه الإِمام أحمد وإسناده على شرط مسلم. كذا في البداية، وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يَعْلَى ورجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت