فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1779

الشمال، فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرأة الأولى، فلما كان اليوم الاثلث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول؛ فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمور (بن العاص) رضي الله عنهما فقال: إني لاحيت أبي، فأقسمت أني لا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمي فعلت، قال: نعم، قال أنس: فاكن عبد الله يحدِّث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يرَه يقوم من الليل شيئًا، غير أنه إذا تعارَّ - تقلَّب على فراشه - ذكر الله عز وجل وكبَّر حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا. فلما مضت الثلاث الليالي وكدت أن أحتقر عمله قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فطلعت أنت الثلاث المرات، فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملك فأقتدي بك، فلم أرك عملت كبير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما هـ إلاَّ ما رأيت، فلَّما ولَّيت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشًا، ولا أحسُد أحدًا على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك. ورواه أبو يعلى والبزار بنحوه وسمَّى الرجل المبهم سعدًا، وقال في آخره، فقال سعد: ما هو إلا ما رأيت يا ابن أخي إلا أني لم أبت ضاغنًا على مسلم - أو كلمة نحوها - زاد النِّسائي في رواية له والبيهقي والأصبهاني: فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك وهي

التي لا

نطيق. كذا في الترغيب. قال الهيثمي: رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت