فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1779

جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفَزَاري فوجدا النبي صلى الله عليه وسلم قاعدًا مع عمار وصهيب وبلال وخباب بن الأرت - رضي الله عنهم - في أناس من ضعفاء المؤمنين، فلما رأوهم حقروهم فخلوا به فقالوا: إن وفود العرب تأتيك فنستحي أن يرانا العرب قعودًا مع هذه الأعبُد، فإذا جئناك فأقمهم عنا، قال: «نعم» ، قالوا: فاكتب لنا عليك كتابًا، فدعا بالصحيفة ودعا عليًا ليكتب - ونحن قعود في ناحية - إذ نزل جبريل عليه السلام فقال: {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مّن شَىْء وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مّن شَىْء} {فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} {وَكَذالِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لّيَقُولواْ} {أَهَؤُلآء مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مّن بَيْنِنَآ} {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} {وإذ جاءك الذين يؤمنون بآياتنا} (سورة الأنعام، الآيات: 52 - 54) - الآية، فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول: «سلام عليكم» فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} {وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} (سورة الكهف، الآية: 28) قال: فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه وإلا صبر أبدًا حتى نقوم.d وأخرجه ابن ماجه عن خباب بنحوه، كما في البداية، وأخرجه ابن أبي شيبة عن الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن نحوه إلى رخر الآية ولم يذكر ما بعده، كما في كنزل العمال.

وعند أبي نُعيم أيضًا عن سلمان رضي الله عنه قال: جاءت المؤلَّفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت