فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1779

قال زيد: فذهب بي عمر فأعطاني حقِّي وزادني عشرين صاعًا من تمر. فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رُعتك. قال: قلت: وتعرفني يا عمر؟ قال: لا. قلت: أنا زيد بن سُعْنة. قال: الحَبْرُ؟ قلت: الحَبْرُ. قال: فما دعاك إلى أن فعلتَ برسول الله ما فعلت، وقلت له ما قلت؟ قلت: يا عمر، لم يكن من علامات النبوّة شيء إِلا وقد عرفت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إِليه إِلا اثنتين، لم أخبُرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إِلا حلمًا. وقد اختبرتهما، فأشهدك - يا عمر - أنِّي قد رضيتُ بالله ربًا، وبالإِسلام دينًا وبمحمد نبيًا، وأشهدك أنَّ شطر مالي - فإني أكثرها مالًا - صدقةٌ على أُمة محمد صلى الله عليه وسلم قال عمر: أو على بعضهم فإنَّك لا تسعهم، قلت: أو على بعضهم. فرجع عمر، وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وآمن به وصدَّقه وبايعه، وشهد معه مشاهد كثيرة؛ ثم توفي في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر. رحم الله زيدًا. قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات؛ وروى ابن ماجه منه طرفًا: انتهى.

وأخرجه أيضًا ابن حِبَّان، والحاكم، وأبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كما في الإِصابة وقال: ورجال الإِسناد مُوثّقون، وقد صرّح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت