أنعم صباحًا، فقال: «إن الله عز وجل قد حيَّا محمدًا وأمته بغير هذه التحية بالتسليم بعضها على بعض» ، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فقال لي: «وعليك السلام» ثم قال: «ما اسمك؟» قلت: الجبار بن الحارث، فأسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم فلما بايعت قيل له: إن هذا المناري فارس من فرسان قومه. فحملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس، فأقمت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاتل معه، ففقد رسول الله صلى الله عليه وسلم صهيل فرسي الذي حملني عليه، فقال: «ما لي لا أسمع صهيل فرس الحرشي» فقلت: يا رسول الله، بلغني أنك تأذيت منصهيله فأخصيته، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إخصاء الخيل فقيل لي: «لو سألت النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا كما سأله ابن عمك تميم الداري - رضي الله عنه -» فقلت: أعاجلًا سأله أم آجلًا؟ فقالوا: بل عاجلًا سأله، فقلت: عن العاجل رغبت، ولكن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغيثني غدًا بين يدي الله عز وجل. كذا في المنتخب.
قوله عليه السلام في عمرو بن تغلب وقول عمرو في ذلك
وأخرج البخاري عن عمرو بن تغلب رضي الله عنه قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا ومنع آخرين، فكأنهم عتبوا عليه، فقال: «إنِّي أعطي قومًا أخاف هلعهم وجزعهم، وأَكِل قومًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغنى. منهم عمرو بن تغلب» ، قال عمرو: فما أحب أنَّ لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حُمْر النَّعَمْ. كذا في البداية، وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب من طرق عن عمرو بن تغلب نحوه.